الشيخ الأنصاري
92
كتاب المكاسب
أقول : والرواية إشارة إلى ما عن الراوندي - في كتاب النوادر - بإسناده عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، وفيه : " سئل عليه السلام عن الشحم يقع فيه شئ له دم فيموت ؟ قال عليه السلام : تبيعه لمن يعمله صابونا . . . الخبر " ( 1 ) . ثم لو قلنا بجواز البيع في الدهن لغير المنصوص من الانتفاعات المباحة ، فهل يجوز بيع غيره من المتنجسات المنتفع بها في المنافع المقصودة المحللة - كالصبغ والطين ونحوهما - ، أم يقتصر على المتنجس المنصوص - وهو الدهن - غاية الأمر التعدي من حيث غاية البيع إلى غير الاستصباح ؟ إشكال : من ظهور استثناء الدهن في كلام المشهور في عدم جواز بيع ما عداه ، بل عرفت من المسالك ( 2 ) نسبة عدم الفرق بين ما له منفعة محللة وما ليست له إلى نص الأصحاب . ومما تقدم في مسألة جلد الميتة : من أن الظاهر من كلمات جماعة من القدماء والمتأخرين - كالشيخ في الخلاف وابن زهرة والعلامة وولده والفاضل المقداد والمحقق الثاني ( 3 ) وغيرهم - دوران المنع عن بيع النجس
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 13 : 73 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 7 ، ولفظ الحديث : " أن عليا عليه السلام سئل عن الزيت يقع فيه . . . " . ( 2 ) تقدم في الصفحة : 90 . ( 3 ) الخلاف 3 : 187 ، كتاب البيوع ، المسألة 312 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 524 ، التذكرة 1 : 465 ، إيضاح الفوائد 1 : 401 ، التنقيح 2 : 5 ، جامع المقاصد 4 : 12 .